أيام الكلية ...
أشرقت الشمس عن يوم جديد , هو مولد ذاهبى الى كلية الالسن , تلك هى الكلية التي كانت مركز أحلامي و طموحي عندما كنت صغيرة فى المدرسة. ولابد أن أقول بأن أحدى الاسباب لدخولى هذة الكلية لسيت فقط لحبي للغات- خاصة الانجيليزية- لكن لحبى لمدرسة اللغة الانجيليزية فى الصف الاول و الثاني الاعدادي.
و أتذكر أسمها جيدا و ملامح وجها ... كان أسمها " مسز جيهان" و كانت بتحبنى أوى أوى ... بس أنا كنت أكتر منها بصراحة. و لكن الحقيقة انا طول عمرى بحب مدرسين الانجليزى فى المدرسة و اللغة نفسها. ومع كل هذا الحب وجهته فى سنتين الثانوي لأجل أن أدخل الكلية التى أعشقها .
كانت ذكريات المدرسة من أجمل الفترات فى حياتي مع أن كان يوجد هناك الكثير من ألاصحاب ذكروا لى ,بعد تلك الفترة, أني كنت بنت كئيبة وهادئة معظم الوقت. ولكن لم يتذكروا طفولتى عندما كنت فى الابتدائية. لا أريد تلطيخ صورتى كثيرا انما كنت الفتاة التى تتحدث كثيرا طوال الحصة و يقوم أحد المدرسين بطردي من الفصل لعدم توقفى عن الكلام. من الواضح أن هذة المواضيع كانت فى غاية الاهمية. ومن المؤكد كان الحديث يدور حول علاقتنا بالاباء و الامهات ....
المدرسة انتهت أيامها و أشرقت أيام الكيلة نورا مضيئا إلى أن أصابني بالعمى الحقيقة ... أستقيظ مبكرا - ذلك عادة بالترحيب بأول يوم فى الدارسة- بينما لم يكن ذلك شيئا غريبا أو عجيبا. كل الطلاب فى مصر يشعرون بالسعاده (الؤقتة) في بداية العام الدراسي ثم ينتهى ذلك الشعور فى أول أسبوع دراسي بالملل . و هذا ما حدث معى فى الكلية. أذكر جيدا أنه كان من الصعب على الذهاب إلى الكلية بمفردي وركوب وسائل الوصلات وسط الزحام غير المعتاد مثل ما رأته عيني فى هذا اليوم الاول من ذاهبى , حيث كان يرى الراكبين على وجهى شتى أنواع الخوف الذي كنت أتظاهر بأنه ليس لدى قط. و اخيرا وصلت بالسلامة الى الكلية وأطمئن قلبى بعدما أستطعت مرور شارع العباسية المزدحم طوال العام الدراسي ...
و عندما وصلت علمت من أحد الزملاء الذين كانوا يبلغونني بسنة أو اثنتين بأن لا يوجد محاضرات في الاسبوع الاول لأن معظم الطلاب لايحضرون في هذا الاسبوع و أن ليس كل الاستاذة يدخلون المدرج. لا انسى ان هذة الاخبار تركت شيئا يطفىء شعاع الحماس لدي لانى كنت في غاية النشاط و الحيوية و أرغب فى العمل. ثم لم تعد الساعتين و انطلقت الى المنزل.... و كان يوما قصيرا و متعبا فى نفس الوقت. و مرت عدة اسابيع و انا أذهب لأحضر محضارت الرواية و الترجمة و الدراسات اللغوية و كان الامر بالنسبة لى صعبا بسبب أختلاف طريقة المذاكرة و البحث عن المراجع و عمل الاوراق للمذاكرة فى نهاية العام.
وعلى الغرم من حبى لهذة الكلية, لم أكن أشعر بالراحة النفسية فى وجودي هناك. حيث كان الجو المحيط غريبا , لم أكن أعتدت عليه, و كنت أبحث على روح المدرسة فية و روح المدرسين الذين كانوا دائما بجوارنا و يقومون بأرشادنا و توجيهاتنا الى الامام. و مررت سنه و اثنيان حتى تأقلمت على الوضع ولا أنكر بأنني تعلمت الكثير: أن أحترم الاخر و أرائه ... أن أتكيف مع من حولى بسرعة دون انتقادهم بالسلب .... الا أنحاز لحد دون حق حتى لو كان صديق قريب منى ... و اتجه لتحقيق طموحي بنفسي .... لأرى سعادتي فى نهاية الطريق .
No comments:
Post a Comment